أبو البركات بن الأنباري
128
البيان في غريب اعراب القرآن
هذا على لغة من قال في تثنية ( الرضا ) ( رضوان ) . ومن قال : ( رضيان ) كان من ذوات الياء ، وأصله ( مرضوى ) فاجتمعت الواو والياء والسابق منهما ساكن ، فقلبوا الواو ياء وأدغموا الياء في الياء ، وكسروا ما قبل الياء توطيدا لها ولأنه أخف . قوله تعالى : « خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا » ( 58 ) . منصوبان على الحال وهي حال مقدرة ، أي ، مقدّرين السجود والبكاء . وبكيّا ، جمع ( باك ) وقيل : ( بكيّا ) ، منصوب على المصدر وليس يجمع ( باك ) ، وتقديره ، وبكوا بكيّا . وأصله على كلا الوجهين ، ( بكوى ) ، إلا أنه لما اجتمعت الواو والياء والسابق منهما ساكن ، قلبوا الواو ياء وجعلوهما ياء مشددة ، وكسر ما قبل الياء « 1 » توطيدا لها لأنه أخف ، ومنهم من يكسر الباء اتباعا لكسرة الكاف ، لأنه أخف على اللسان من الخروج من ضم إلى كسر . قوله تعالى : « جَنَّاتِ عَدْنٍ » ( 61 ) . جنّات ، منصوب على البدل من ( الجنة ) ، في قوله تعالى : ( يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ) ، وتقديره ، يدخلون جنات عدن ، [ وهذا بدل الشئ من الشئ وهو نفسه ، لأنّ الألف واللام في الجنة للجنس ] « 2 » . قوله تعالى : « لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً » ( 62 ) . سلاما ، منصوب من وجهين . أحدهما : أن يكون منصوبا لأنه استثناء منقطع . والثاني : أن يكون منصوبا على البدل من ( لغو ) . قوله تعالى : « تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا » ( 63 ) .
--> ( 1 ) ( وكسر ما قبل الياء ) جملة ساقطة من أ ، ومنقولة من ب . ( 2 ) ما بين المعقوفين في هامش ( أ ) ، ولم يذكر في ب .